الشيخ محمد باقر الإيرواني
37
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
تشترك جميعها في معنى واحد وهو كرم حاتم الذي هو مدلول تضمني أو التزامي لها . ويسمى هذا بالتواتر المعنوي . 3 - ان يخبر الجميع عن قضايا متعددة بلا اشتراك في مدلول مطابقي أو تضمني أو التزامي . ويسمى ذلك بالتواتر الاجمالي . ونتحدث ابتداء عن هذا القسم . ومثاله : كتاب الوسائل ، فان من فتحه ورأى فيه آلاف الأحاديث أمكنه ان يقطع بان مقدارا منها كاذب إذ ما أكثر ما كذب على أهل البيت عليهم السّلام ولنفترض عدد الكاذب ( 100 ) حديث ، وبذلك يتشكل علم اجمالي بكذب ( 100 ) حديث من أحاديث الوسائل . وبعد هذا نفترض انتخاب ( 100 ) رواية بشكل عشوائي بمعنى جمع روايات متعددة من مختلف الأبواب ومن دون قصد مسبق لها ، فواحدة من كتاب الصلاة تدل على حكم يرتبط بالصلاة وأخرى من الصوم تدل على حكم يرتبط به وثالثة من الحج تدل على حكم مرتبط به وهكذا ، ثمّ جمعت الروايات المذكورة بدون ان تشترك في مدلول تضمني أو التزامي أو مطابقي واحد . وبعد جمع الروايات المذكورة التي هي بقدر ( 100 ) رواية نسأل : هل يمكن الجزم بان جميع هذه الروايات المائة ليس كاذبا بل واحد منها على الأقل صادق حتما ؟ والجواب : نعم يمكن الجزم بذلك لان احتمال كذب مجموع المائة ضعيف جدا بحساب الاحتمال ، إذ قيمة احتمال كذب الرواية الأولى إذا كان 2 / 1 وقيمة احتمال كذب الرواية الثانية 2 / 1 أيضا وهكذا قيمة احتمال كذب كل رواية من الروايات الأخرى فإذا أردنا التعرف على قيمة احتمال كذب مجموع المائة كان من اللازم ضرب 2 / 1 * 2 / 1 * 2 / 1 * 2 / 1 * 2 / 1 وهكذا إلى مائة نصف « 1 » ، ومن الواضح ان الاحتمال
--> ( 1 ) ولمعرفة النتيجة يضرب كل بسط في البسط الآخر وكل مقام في المقام الآخر ، وبضرب -